الشيخ محمد اليعقوبي
351
فقه الخلاف
تمثل الرأي العام للسلطة وقضاتها فلم يكن حينئذٍ مبرر للتقية ، بل ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة ) « 1 » ونحوها من الوجوه . وذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) بياناً آخر للتقية سنذكره ( صفحة 366 ) بإذن الله تعالى وأخذه منه بعض أعلام العصر ( قدس سره ) فقال : ( ( اللهم إلا أن لا يراد التقية من أهل الفتوى بل التقية في مقام العمل في قبال حكام الوقت فإن الزكاة كانت تطلب من قبل الحكام ، والذهب والفضة لم تكن بمرآهم بخلاف الغلات والمواشي ومال التجارة فيكون الوجوب في قوله في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم السابقة : ( فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة ) وكذا في أخبار مال التجارة بمعنى الثبوت ويراد به الإخبار عن الثبوت خارجاً فيكون نظر الأئمة ( عليهم السلام ) أن مال اليتيم ليس فيه زكاة شرعاً ولكن في الغلات والمواشي ومال التجارة تثبت خارجاً بأخذهم لها قهراً ) ) « 2 » . أقول : وفيه : 1 - ما ذكرناه من إباء المجموعة عن الحمل على التقية خصوصاً وإن الراويين هما محمد بن مسلم وزرارة . 2 - النقض عليه بعدم التعرض للمواشي مع أنها تشترك مع المذكورات بالمناط . 3 - عدم الحاجة لاختصاص الصغير بذلك بل تشمله روايات الزكاة في أموال التجارة . 4 - ما قلناه في مسألة مشابهة من أن الأئمة ( عليهم السلام ) لا يمكن أن يشرعنوا ظلم السلطة وغصبها لأموال الناس ، فيفتون بالوجوب لتبرير جباية السلطة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 9 . ( 2 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري ( قدس سره ) : 1 / 62 .